علي أصغر مرواريد
233
الينابيع الفقهية
فصل في بيان بيع الإقالة : بيع الإقالة إنما يصح بأربعة شروط : أحدها : أن يبيع بما يكون من ذوات الأمثال : والثاني : أن يعين المدة التي يقبل فيها . والثالث : أن يشرط أن يشرط أن يرد عليه مثل الثمن الذي باعه به من غير زيادة ولا نقصان . والرابع : أن يكون المبيع مما يبقى إلى تلك المدة من غير أن يفسد ويتغير عن حاله ، فإذا باع شيئا على أن يقيل البيع في وقت كذا بمثل الثمن الذي باعه به منه لزمته الإقالة إذا جاء بمثل الثمن في المدة أو قبلها ، فإن جاء به بعد انقضاء المدة لم تلزمه وكان مخيرا ، فإن تلف المبيع في المدة المضروبة كان من مال المبتاع ، وإن حصل منه غلة كانت له لأن الخراج بالضمان . فصل في بيان بيع الثمار : بيع الثمر وما يحصل من الأشجار لم يخل : إما باع مع أصله أو منفردا ، فإن باع مع أصله صح ولم يخل : إما أطلق بيع الأصل أو بيع الثمر أو قيد وقال : بعتك الشجر والثمر ، فإن قيد صح البيع وإن أطلق مع الأصل وقد بدا صلاح الثمر كان الثمر للبائع إلا أن يشرط المبتاع ، وإن لم يبد صلاحها كان الثمر للمبتاع إلا أن يشرط البائع . وإن باع الثمر وقد بدا صلاحه صح البيع وإن لم يبدأ لم يخل : إما باع لسنتين أو أكثر أو باع لسنة واحدة ، فإن باع لسنة واحدة لم يخل : إما باع بشرط القطع في الحال وقد صح ، وإن باع أن يترك على الشجر أو باع مطلقا لم يصح ، فإن تلف مع صحة البيع كان من مال المبتاع وإن تلف وكان البيع فاسدا كان من مال البائع ، وإن باع لسنتين أو أكثر صح وإن لم يبد صلاحه . والمحاقلة والمزابنة حرام ، فالمحاقلة : بيع السنابل التي انعقد الحب فيها واشتد الحب من ذلك السنبل . والمزابنة : بيع التمر على رؤوس النخل بتمر منه ، وإن باع بحب آخر من